الاثنين، 6 مايو، 2013

حياتنا شمعة


صرخت طفل ولد للتو كانت هي الشرارة التي اشعلت تلك الشمعة لتكون رفيقة لدربه , ضحكاته تبدوا وكأنها النور الذي غيب ظلمة محيطيه وبكائه كأنة يعلن ان الحياة للتو بدأت وآن للحظات السكون ان تغيب فالشمعة للتو اشعلت....


في قوة شعلة الشمعة و مقاومتها لتيارات الهواء وانتقالها من غرفة الى اخرى وسرعة ذوبانها تصف لنا حالنا مع المشاكل ومدى مقاومتنا أو استسلامنا لها وكيف هي تؤثر على حياتنا مع تقدمنا في العمر وانتقالنا من مرحلة عمرية الى اخرى, فعندما نقاوم كأننا حافظنا على تلك الشعلة وانقذناها من الهواء, والاستسلام عكس ذلك كليا استسلامنا يعني انتهاء تلك الشعلة.....


عندما تصل تلك الشمعة الى نهايتها كأنها تعلن ان المرض بدأ يدب في اطرافها وان تلك الشعلة التي كانت تطرد وحوش الظلام قد بدأت في الضعف والانهزام شيئاً فشيئا, ازف الرحيل...


فذلك الطفل الذي اوقدت ضحكاته الشعلة اصبح كهلا وهن العظم لا حول له و لاقوه ينتظر بفارغ الصبر لحظه رحيله ووصول اجلة الموعود.....


كل انسان اجل فعندما ينقضي يوم اقترب الى ذلك الاجل, في ذوبان بطلة القصة وصف دقيق لذلك فمنذ بدء ذوبانها الى انتهائها واختفاء شعلتها تمثل ذلك اليوم المنقضي وصولاً الى الاجل....


بدأ الظلام يحل واختفت الشعلة وعاد السكون للمكان , وذلك الطفل الكهل اعلنت وفاته. 


 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق